محمدرضا احمدي بهسودي
61
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
وقلنا : إنّ الاعتبار ليس عنصرا ضروريا ، بل يستخدم غالبا كعمل تنظيمي وصياغي « 1 » .
--> ( * ) والفرق بين الإرادة التشريعية والإرادة التكوينية : أن الشوق إذا تعلق بفعل نفس المريد والمشتاق يسمى بالإرادة التكوينية ، وأما إذا تعلق هذا الشوق بفعل الغير فيسمى بالإرادة التشريعية ، وعندما يرى المولى أن الفعل لا يصدر من الغير إلّا بالأمر به ، فمن هذا الشوق المتعلق بفعل الغير يحصل في نفسه شوق آخر إلى الأمر ، وهذا الشوق المتعلق بالأمر يسمى بالإرادة التكوينية ، فالإرادة التكوينية تتعلق بفعل الآمر - وهو الأمر - أما سبب هذا الشوق المتعلق بالأمر فهو الشوق المتعلق بفعل الغير ، فالإرادة التشريعية المتعلقة بفعل الغير تؤدي إلى الإرادة التكوينية المتعلقة بفعل الآمر ، وهو الأمر . ( 1 ) للاعتبار بنظر السيد الشهيد ( رحمه الله ) دوران : الدور الأول : دور صياغي أو تعبيري ، حيث إن الاعتبار يعبر عن الإرادة التشريعية للمولى ، فمثلا : إذا كانت الإرادة المتعلقة بالفعل شديدة ، فيعتبر الفعل في ذمة المكلف بحيث لا يرخص في المخالفة ، وهذا الثبوت للفعل في ذمة المكلف بحيث لا يرضى المولى بتركه هو ما يعبر عنه بالوجوب ، وأما إذا كان المولى يكره صدور الفعل من المكلف ، فإذا كانت هذه الكراهة شديدة يعبر عنها باعتبار حرمان المكلف من الفعل بحيث لا يرضى المولى بصدور الفعل منه ، وهذه هي الحرمة ، وأما إذا كانت الإرادة والشوق إلى الفعل ضعيفة فيعتبر الإذن بالفعل مع مرجوحية الترك ، وهذا هو الاستحباب ، وإذا كانت الكراهة ضعيفة فيعتبر الإذن في الفعل مع